كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الأربعاء، 19 ديسمبر، 2012

إحياء ذكرى الفنان فريد الأطرش بالإسكندرية والقاهرة

تحيى دار الأوبرا المصرية الذكرى 38 لرحيل الفنان فريد الأطرش بإقامة حفلين فى مدينتى الإسكندرية ودمنهور ، ويضم البرنامج مختارات من أعمال الموسيقار الراحل منها: بانادى عليك ، ياريتنى طير ، ادينى معاد وقابلنى ، يا مالكة القلب ، هلت ليالى ، يا زهرة فى خيالى ، مانحرمش العمر منك ، بساط الريح ، روحى وروحك ، وموسيقى لحن الخلود
يقدم برنامج الحفلين فرقة أوبرا الاسكندرية للموسيقى والغناء العربى قيادة المايسترو عبد الحميد عبد الغفار، الأول مساء السبت 22 ديسمبر على مسرح أوبرا دمنهور والثانى مساء الأحد 23 ديسمبر على مسرح سيد درويش " أوبرا الإسكندرية " ، كما يتضمن البرنامج فاصلا الأول من الأغانى الوطنية الشائعة منها أنا المصرى وقوم يا مصرى من ألحان سيد درويش
وبالقاهرة يقيم مركز إبداع "قصر الأمير طاز" حفلا مساء الخميس 20 ديسمبر ، يقدم مجموعة متنوعة من أشهر أعمال الفنان الراحل.

الموسيقار فريد الاطرش ولد عام 1915 ، قدم إلى مصر مهاجرا من لبنان حيث ولد مع عائلته بصحبة أمه وشقيقته المطربة أسمهان ، والتحق بإحدى المدارس الابتدائية ثم التحق بمعهد الموسيقى العربية لدراسة الموسيقى وآلة العود على يد الأستاذ محمد القصبجى والأستاذ رياض السنباطى ، واحترف الغناء بالصالات الخاصة ، ثم صعد نجمه كمطرب وملحن غنى بنفسه معظم ألحانه ، وبدخوله الميدان السينمائى خاض تجربة غنية قدم فيها أفلاما استعراضية ضمت عددا من الأغنيات الشهيرة وبعض الأوبريتات السينمائية ، كما اشتهر فريد بعزفه البارع على العود وقد أضاف إليه أسلوبه المعروف المستوحى من عزف الجيتار الأسبانى ، من أشهر ألحانه "لحن الخلود" ، "وياك" ، "يا زهرة فى خيالى" ، "بانادى عليك" ، "الربيع" ، "أول همسة" ، ورحل عن دنيانا فى 26 ديسمبر عام 1974 تاركاً إرثاً فنياً كبيراً يحمل طابعاً متفرداً يتميز باللحن الشرقي الأصيل
موضوعات متصلة

السبت، 8 ديسمبر، 2012

وداعا عمار الشريعى "غواص فى بحر النغم"


تودع مصر اليوم الموسيقار عمار الشريعي الذى توفي الجمعة 7 ديسمبر عن عمر ناهز 64 عاما.
وعمار الشريعي موسيقي ومؤلف وناقد مصري له بصمات في الموسيقى المصرية، وقام بوضع الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام والمسلسلات التليفزيونية واستطاع المضي في مسيرة فنية ناجحة حققت له كثيرا من الشهرة رغم كف بصره
ولد عمار علي محمد إبراهيم الشريعي في محافظة المنيا بمصر في 16 أبريل 1948 ، وحصل على ليسانس الآداب لغة إنجليزية من جامعة عين شمس عام 1970 ، وبدأ كعازف أكورديون أثناء دراسته الجامعية.
اتجه الشريعي لاحقا إلى التلحين واشتهر كملحن ومؤلف موسيقي ومن أشهر أعماله الموسيقية موسيقى مسلسل رأفت الهجان التي وضعها عام 1990
اشتهر عمار الشريعس ايضا ببرنامجه الإذاعي "غواص في بحر النغم" الذي عني بالتحليل الموسيقي لألحان التراث وكبار الموسيقيين
ومن أهم نشاطاته في المجال الموسيقى:
* شارك بالتعاون مع شركة ياماها اليابانية في استنباط ثلاثة أرباع التون من الآلات الإلكترونية.
* شارك بالتعاون مع شركة إميولتور الأمريكية في إنتاج عينات من الآلات التقليدية والشعبية المصرية والعربية.
* قام بتقديم وإعداد برنامج إذاعي تحليلي لتذوق الموسيقى العربية "غواص في بحر النغم" منذ عام 1988.
* ساهم مع مؤسسة دانسنج دوتس Dancing Dots الأمريكية في إنتاج برنامج جود فيل Good Feel والذي يقدم نوتة موسيقية بطريقة برايل للمكفوفين.
* أعاد صياغة وتوزيع العديد من المقطوعات الموسيقية والأغنيات.
* إعداد وتقديم برنامج سهرة شريعي مع قناة دريم الفضائية المصرية.
وقد نال الشريعي عدة جوائز وأوسمة، منها وسام التكريم من الطبقة الأولى من الأردن، ووسام التكريم من الطبقة الأولى من سلطان عمان عام 1992، وجائزة الدولة للتفوق في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة عام
2005

الثلاثاء، 4 ديسمبر، 2012

عازف السولو المميز

تخرج المعاهد الموسيقية في العالم سنويا أعدادا هائلة من العازفين الممتازين، لديهم إمكانيات ممتازة ويعزفون ببراعة متناهية. لكن معظم هؤلاء العازفين سوف يجدون أماكنهم كعازفين في الأوركسترات وقسم كبير يتجه للتدريس. أزيد علما بأن المعاهد الموسيقية العالية في الغرب فيها قسم لتخريج العازفين المحترفين وقسم لتخريج مدرسي الموسيقى. (هذا الحال يشبه إلى حد بعيد المقارنة بين معهد كونسيرفتوار القاهرة وكلية التربية الموسيقية في جامعة حلوان، حيث الأول يخرج عازفين محترفين والثاني يخرج أساتذة موسيقى، علما بأن كلية التربية الموسيقية في جامعة حلوان قد خرجت الكثير جدا من كبار العازفين المحترفين)، ليس هذا هو صلب موضوعي، لكنني أحببت أن أضيف معلومة.
حتى العازفين الجيدين فكثيرين منهم من لا يتمكنون من الانخراط في إحدى الأوركسترات الكبيرة لذا تجده يعزف في فرق أخرى أو يمتهن التدريس.
ندرة جداً هم العازفين الذين يتخرجون بمستوى عالي جدا ويصبحوا مشهورين.
للشهرة أسباب كثيرة أولها:
أن يكون العازف لامعا جدا ومتميزا في عزفه وله بصمة خاصة فيه تميزه عن غيره (نفس الكلام الذي كتبته عن المايسترو) فتجد عازفين كثيرين يمتلكون إمكانيات تكنيكية هائلة تقارب كثيرا تلك التي يمتلكها العازف الشهير لكن هؤلاء العازفين ذوي الإمكانيات الهائلة كثيرين منهم لا يمتلكون الحس العالي وطريقة التوصيل للمستمع لكي يشد المستمع من الأول للأخير.
لو راقبنا هذا الفيديو للرائع بيرلمان، هل نتصور بأن بيرلمان هو الوحيد الذي يتمكن من عزف هذا العمل؟ بالطبع لا فيوجد الملايين ممن يتمكنون من عزف نفس العمل وربما ببراعة تقترب من براعة بيرلمان، لكن كل هؤلاء لا يمتلكون الحس العالي المرهف الذي يمتلكه بيرلمان. يوجد حتى أطفال صغار يتمكنون من عزف هذا العمل لكن أين هو الإبداع؟



لنسمع نفس العمل من عازف شهير آخر وهو ليونارد كوجان، نلاحظ أنه متمكن نفس تمكن بيرلمان لكن سنسمع أن الإحساس يختلف:



لنسمع لهذا العمل الصعب جدا من أشهر عازف في عصرنا، إيزاك بيرلمان أيضا:


ولنسمع نفس العمل يعزف من طفل صغير:




لو راقبنا أحد أكبر الأوركسترات في العالم للاحظنا أن العازفين هم من خيرة العازفين كلهم يمتلكون قدرات عالية جدا، لكن ليس كل العازفين هم مبدعين، يوجد فارق كبير بين الإبداع والإتقان، الإتقان هو جزء من الإبداع لكن ليس كل شخص متقن ممكن أن يكون مبدعا، هذا هو كل الموضوع.
عودة للموسيقى الكلاسيك، فلكل عازف له نكهته الخاصة (أقصد العازفين الكبار جدا) فهناك مثلا من يفضل سماع الشاكون لباخ من يهودي مينوهين ومنهم من يفضل غيره.
مثلا لو عزف هايفتز كونشيرتو تشايكوفسكي وبعدها عزف نفس العمل ديفيد أويستراخ للاحظت فارقا كبيرا ولا يمكن أن تقول بأن هايفتز هو أفضل من أويستراخ أو العكس فلكل له بصمته الخاصة، أنا شخصيا أفضل هايفتز حينما يعزف كونشيرتو تشايكوفسكي وأفضله حينما يعزف ماكس بروخ، لكنني أفضل أويستراخ في كونشيرتات موتسارت وبيتهوفن. وربما يشاطرني الرأي الكثيرين وربما يخالفني الكثيرين أيضا فلكل ذوقه. لكن على العموم فإن الكثير من العازفين الروس (أيام الاتحاد السوفيتي) لا يفضلون هايفتز ويفضلون عليه ديفيد أويستراخ، وذلك لأسباب سياسية كما كانت تبدو في وقتها، علما أن كلاهما روسي، لكن أويستراخ بقي في الاتحاد السوفيتي بينما هايفتز هاجر للولايات المتحدة.
هناك بعض العازفين الذين يصلون لمراحل عالية جدا في الشهرة لكنهم لسبب أو لآخر يضطر أن يترك العزف (كأن يكون مرض أو حادث)، مثل العازفة جاكلين دي بري التي كانت أشهر عازفة شيللو في العالم في وقتها والتي بسبب مرض اصابها توقفت عن العزف وهي في عمر 28 وتوفيت في عمر 42، إسمع ماذا يقول زوكرمان عنها


عادة مثل هؤلاء العازفين إما أن يتجهوا لقيادة الأوركسترا أو للتأليف.
أخيرا هناك أسبابا أخرى تتسبب في شهرة الكثير من العازفين لكني أفضل أن لا أدخل في هذا الموضوع لأنني لست متأكدا منه.
أحب أن أعرج قليلا على عازف السولو الشرقي:
في الموسيقى الشرقية تستخدم الحليات بكثرة، لكن الحليات تختلف من عازف لعازف، وتختلف من زمن لآخر، وتختلف من منطقة جغرافية لأخرى. التسمية العامية للحليات هي "العُرَبْ".
فمثلا حين عزف أغنية قديمة للشيخ زكريا أحمد، يختار العازف حليات تختلف فيما لو عزف أغنية من أغاني الخمسينات لموسيقار الأجيال. والحليات تختلف من مصر إلى سوريا، وتختلف من العراق إلى لبنان، وتختلف كليا في بلاد المغرب العربي.
العازف الذي يعرف كيف يأسر السامع هو الذي يعرف كيف يختار الحليات الصحيحة ويضعها في أماكنها الصحيحة، وبعكسه فالعازف الذي لا يعرف كيف ومتى يختار الحليات يجعل السامع ينسى بعد ما عزفه بعد ثوان قلائل. ولو أن العازف أساء استخدام الحليات، كأن يكون قد استخدم حليات ليست في محلها وحليات أكثر من اللزوم، هذا العازف ممكن أن ينفر السامع، ويتمنى السامع أنه لم يسمع هذا العازف.
هناك بعض العازفين ممن هم أسماء لامعة لا يعرفوا كيف يختاروا الحليات، طبعا الحال ينطبق على المغنين أيضا.
نلاحظ أن الحليات المستخدمة في تركيا تختلف اختلافا كاملا عن تلك المستخدمة في وطننا العربي " بالرغم من تفاوت اختلافها من بلد لآخر".
هناك عدد معين من الحليات في الموسيقى الكلاسيك. في الموسيقى الكلاسيك تعزف الحليات بنفس الكيفية ونفس الطريقة، وكأن عازفا واحدا هو من يعزف الحليات. وعادة ما يتم توحيدها في الأوركسترا، إما بواسطة المايسترو أو بواسطة عازف الكمان الأول (الكونسيرتماستر). لكن في الموسيقى الشرقية وبما أن الحليات لا تكتب للعازف معنى ذلك أن العازف يترك على هواه وعلى ذوقه في اختيار الحليات الصحيحة والملائمة، مما يجعل هناك تباينا بين الحليات المستخدمة بين العازفين، هذا التباين هو الذي يعطي جمالا وسحرا خاصا لموسيقانا الشرقية، ولو أن العازفين توحدوا في عزف الحليات لما أصبحت موسيقى عربية أو شرقية، لأصبحت "موتسارت".
في الموسيقى الشرقية لا يتم عزف حلية واحدة، ففي الكثير من الأحيان تستخدم أكثر من نوع واحد في عزف مقطع صغير، كأن يتم خلط تريل مع موريندو.
هناك سر آخر، وقد تطرقت لهذا في موضوع مختلف، وإنشاء الله أنقله إلى هنا، وهو:
هناك تكنيك خاص للقوس الشرقي، والمقصود هنا الكمان أو الشيللو أو الفيولا، ولو أن عازف كلاسيك لا يتحسس الموسيقى الشرقية حاول أن يعزف كمان شرقي، لأحسست أن هناك شيئا ناقصا في عزفه.
حينما كنت طالبا قال لي صديقي العزيز الدكتور محمود عثمان (عازف الكمان المصري الشهير) جملة لا يمكن أن أنساها، حيث قال لي:
(عازفي الكمان الشرقي دول فيه عندهم تكنيك خاص في إيدهم اليمين). ويقصد القوس.
وقتها لم أفهم كلامه بشكل واضح، لسبب أنني أعزف شرقي قبل أن أتخصص بالكمان الغربي والكمان الشرقي يجري في عروقي. لكن بعد أن تقدمت بالعمر وبدأت أسمع وأفكر بطريقة مغايرة اكتشفت أن ما قاله لي زميلي وصديقي الدكتور محمود عثمان هو صحيح 100%.
فهناك إحساس خاص جدا في عزف اليد اليمنى "القوس"، لا يملكه عازف الكمان الغربي الذي لا يعزف الكمان الشرقي، حتى لو كان شرقيا، كأن يكون عربيا أو تركيا.
لنسمع هذا العازف التركي الشهير والبارع في الكمان واسمه جهاد عاشقن، ونسمع كيف يعزف الموسيقى التركية، نلاحظ أنه يعزفها مثل أي موسيقى غربية، أو كلاسيكية.
لنحاول أن نفرق بين عزفه مع عازف الكلارينيت، واسمه سيركان تشاغري


وهذا فيديو آخر



ولنقارنه بهذا العازف الشهير واسمه مراد ساكاريالي، نلاحظ أن مسكته للكمان كلا اليدين (القوس واليد الشمال) غير صحيحة بتاتا، لكن حينما نلاحظ كيف أنه يحتضن الكمان بعشق غريب وكأنها جزء من جسمه، وكيف تخرج منه الألحان والحليات نلاحظ الفارق الكبير.


لنبقى مع العزف الشرقي، نجد أن هناك عازفين كثيرين محترفين. ففي بعض الفرق يوجد عازفين كمان ربما يصل عددهم إلى 40 عازف أو أكثر، جلهم متمكنين من آلاتهم. لو عزف كل واحد من هؤلاء العازفين الممتازين سولو للكمان للاحظت أن واحدا أو إثنين فقط منهم من يشدك في عزفه أو كما نقول (يطربك)، لكن الباقين يعزفون ربما بأسلوب ليس طريا (أو كما نسميه بالعامية ليست لديهم روحية جميلة أو إحساس جميل في العزف)، وقسم منهم حينما تسمعهم تتمنى لو أنك لم تسمعهم، في حين أن البعض منهم لا تمل من سماعهم.
أتمنى أن أكون قد وفقت في إيصال الفكرة
خالص تحياتي - أحمد الجوادي