كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الأربعاء، 25 ديسمبر، 2013

21. الموسيقى المعاصرة - عصر الطفرة والفن الخليجي

ظهر فن الخليج على الساحة العربية كنتيجة مباشرة لحرب أكتوبر 1973، التي قفز بها سعر البترول ودخل دول الخليج إلى عشرة أضعاف، وسط نتائج أخرى كثيرة أدخلت الخليج العربي فيما سمي بعصر الطفرة.
كان للخليجيين فنهم المحلي وكانوا يستمعون كبقية العرب إلى عبد الوهاب وأم كلثوم وفيروز، لكن ارتفاع الدخول وازدياد حركة السفر إلى البلاد العربية الأخرى خاصة مصر خلق مدا جديدا للأغنية الخليجية انتشرت به إلى سائر بلاد المنطقة العربية
قاد هذه الموجة طلال مداح ملحنا ومطربا، ومحمد عبده مطربا، وازدهرت حفلاتهما فى القاهرة ثم خرجت تسجيلاتهما إلى الأسواق العربية معلنة مولد حركة فنية عربية جديدة قدمت عشرات الفنانين يغنون أغان فردية حملت الكثير من سمات الحياة والفن فى الجزيرة العربية. 
 طلال مداح - حفلة القاهرة - مقادير - لحن سراج عمر - كلمات محمد عبد الله الفيصل
ومن الجيل اللاحق تألق فنانون مبدعون من السعودية مثل عبادي الجوهر الذي قدم نفسه كعازف عود بارع وكمطرب وملحن أيضا، ومن الكويت المطرب نبيل شعيل وعبد الله الرويشد، ومن الإمارات المطرب راشد الماجد وغيرهم كثيرون
كان من أثر تلك الموجة الفنية أيضا ازدياد اهتمام الجهات الرسمية الخليجية بالفنون المحلية، وعلى سبيل المثال تم تكليف الفنان عبد القادر حلواني بجمع الإيقاعات الشعبية في مناطق المملكة العربية السعودية وتسجيلها وتصنيفها، كما قام بتمثيل المملكة وقارة آسيا في المؤتمر الدولي للفنون الشعبية في فيينا بالنمسا الذي شاركت فيه السعودية بصفة رسمية.
خصائص فن الخليج
1- استخدام اللهجات الخليجية المحلية
2- استخدام الإيقاعات الخليجية المحلية
3- استخدام المقامات الأكثر شيوعا فى منطقة الخليج
4- الظهور بالزى الخليجي المحلي على المسرح (العباءة والعقال)
5- الاهتمام بالفرق الموسيقية
6- تكريس الأغنية الفردية
7- الدعاية المفرطة 
ومن إيجابيات تلك المرحلة استخدام الفرق الموسيقية الكبيرة في الغناء الخليجي، والتي كانت في البداية جاهزة لاستقبال فناني الخليج في القاهرة، حيث رحب الموسيقيون المصريون كثيرا بالفن القادم من الخليج، بمقاماته وإيقاعاته، كما سمعه الجمهور المصري بشغف كبير أيضا، ولا تزال أغاني الخليج تتمتع بجمهور كبير في بلدان عربية عديدة. وفي فترة لاحقة كون الخليجيون فرقهم الموسيقية الخاصة كما عملوا على استقطاب الموسيقيين من مصر والشام إلى الخليج لتدعيم الفرق الجديدة بعناصر محترفة. د. أسامة عفيفى ، نتابع فى المقال القادم

الأربعاء، 11 ديسمبر، 2013

أوركسترا القاهرة السيمفوني يحيي ذكرى جمال عبد الرحيم

الفنان جمال عبد الرحيم
يقدم أوركسترا القاهرة السيمفوني حفلا إحياء لذكري رحيل المؤلف الموسيقي جمال عبد الرحيم، بقيادة المايسترو نادر عباسي السبت 14 ديسمبر 2013 علي المسرح الكبير، وهي الذكرى 25 الخامسة والعشرين.
يتضمن البرنامج نخبة من أعمال جمال عبد الرحيم منها افتتاحية "روندو بلدي" إلي جانب مجموعة من المؤلفات الكلاسيكية منها كونشرتو البيانو والأوركسترا.
جمال عبد الرحيم مؤلف موسيقي مصري ولد فى 25 نوفمبر عام 1924 وبدأت صلته بالبيانو منذ صغره بالعزف الغربي. التحق بجامعة القاهرة بكلية الآداب لدراسة التاريخ وبعد تخرجه عام 1945 سافر في بعثة إلى ألمانيا لدراسة التأليف الموسيقي بأكاديمية فرايبورج عام 1951 وحتى 1957 .وعند عودته عمل مدرسا بالكونسرفتوار منذ إنشائه وأسس أول قسم لتدريس التأليف الموسيقي في العالم العربي وترأسه حتى عام 1985.
أوركسترا القاهرة السيمفوني
ابتكر جمال عبد الرحيم أسلوبا خاصا فى التأليف حيث مزج جوهر الموسيقى العربية بأساليب الموسيقى الغربية المعاصرة وكان أول من استخدم آلات الإيقاع الغربي الحديثة مثل الفيبرافون والماريمبا وغيرها مع آلات الإيقاع الشعبية المصرية مثل البندير والدف.
كتب عبد الرحيم العديد من مؤلفات موسيقى الحجرة والكورال الأوركسترا والباليه والموسيقى التصويرية ونال الكثير من الجوائز والأوسمة منها جائزة جمال عبد الناصر ووسام العلوم والفنون وجائزة الدولة في التأليف الموسيقي عن موسيقى "موال من مصر" عام 1973، كما ترجمت العديد من مؤلفاته إلى اللغات الأوروبية. توفي فى 23 نوفمبر عام 1988 بعد إن ترك بصمة واضحة فى مجال التأليف الموسيقي المصري .
نعرض هنا نموذجا غنائيا من مؤلفات جمال عبد الرحيم مستوحى من لحن الفولكلور الشعبي المصري"الحنة" 

الأحد، 8 ديسمبر، 2013

دعوة لإنشاء أكاديمية للفنون بالسعودية

دعا رئيس جمعية الثقافة والفنون بالمملكة العربية السعودية إلى إنشاء أكاديمية للفنون بالمملكة. 
وأبدى رئيس الجمعية، سلطان البازعي، أسفه خلال استضافته في نشرة على قناة "العربية"، اليوم الأحد 8 ديسمبر 2013 لصدور بيان من إدارة جامعة الملك سعود بالرياض أكدت فيه إدارة الجامعة عدم صحة ما تردد أخيرا عن اعتزامها فتح تخصص "موسيقى" ضمن المناهج التي تدرسها الجامعة. ونفي فيه المتحدث الرسمي للجامعة "جملة وتفصيلا" ما تناقلته بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن عزم الجامعة فتح تخصص أكاديمي للموسيقى، حسب ما نشر على الحساب الرسمي للجامعة عبر موقع "تويتر".
رئيس جمعية الثقافة والفنون السعودية - سلطان البازعي - فيديو
وقال رئيس الجمعية إنه يأسف أن تصدر الجامعة مثل هذه البيانات، وكأنها بهذا التصرف تبعد عن نفسها جريمة. وأوضح أن هذه الجامعة من الجامعات الرائدة في السعودية، وبالذات في تعليم المسرح، واحتضنت كثيرا من الأنشطة، لكنها أغلقت هذا القسم. وأشار البازعي إلى أن المنهج الموسيقي مهم في التعليم العام عبر المدارس أيضا وليس في الجامعات فقط، داعيا في الوقت ذاته إلى إنشاء أكاديمية متخصصة لتعليم الفنون بكافة أنواعها في المملكة.

الثلاثاء، 3 ديسمبر، 2013

استخراج دليل بعض السلالم العربية/ بقلم أحمد الجوادي


سألني صديق عن كيفية استنباط دليل السلالم الشرقية، فكان هذا هو ردي:

بالنسبة للمقامات الشرقية والعربية، فممكن استنباط قاعدة أو قواعد لكل سلم. مثلا لو بدأنا بسلم الراست، هناك سلالم البيمولات وسلالم الدييزات.
بالنسبة لسلالم البيمولات فممكن استخدام إحدى هتين الطريقتين:

الطريقة الأولى:
سلم الراست على دو، فيه إثنين نصف بيمول، ونلاحظ أن نصف البيمول الأخير يقع على مسافة ثانية صغيرة صاعدة زائدا ثلاثة أرباع التون، أو بكلام آخر ثالثة صغيرة لكن النوتة الأخيرة ترفع ربع تون بجعلها نصف بيمول.
من هذا ممكن أن نتبع ثلاث خطوات للتعرف على دليل سلم الراست، هذه الخطوات هي:
الخطوة الاولى: نصعد ثالثة صغيرة من اسم السلم لنعرف البيمول الأخير.
الخطوة الثانية: نكتب البيمولات بحسب التسلسل.
الخطوة الثالثة: نرفع آخر علامتي خفض مسافة ربع تون وذلك بتغيير الرمز من بيمول إلى نصف بيمول.

لنجرب هذه القاعدة على سلم راست على درجة فا:
الخطوة الأولى: من نوتة فا نصعد ثالثة صغيرة، نجد نوتة لا بيمول، هكذا حصلنا على علامة الخفض الأخيرة.
الخطوة الثانية: نكتب البيمولات بحسب التسلسل إلى أن نصل البيمول الأخير والذي هو لا.
الخطوة الثالثة: نرفع آخر علامتي بيمول مسافة ربع تون ليصبحا نصفي بيمول وذلك بتغيير الرمز من بيمول إلى نصف بيمول.
إذاً الدليل سيكون (سي بيمول – مي نصف بيمول – لا نصف بيمول)

الطريقة الثانية:
نعمل رابط مشترك بين سلم الراست بسلم المينور أو الصغير (على نفس الدرجة).
نلاحظ أن سلم الراست على درجة دو يقل عن سلم دو مينور بعلامة خفض واحدة، ما يعني سلم راست على دو فيه علامتي خفض، بينما سلم دو مينور فيه ثلاث علامات خفض. ما يعني حين كتابة دليل سلم راست معتمدين على السلم المينور علينا تجاهل علامة الخفض الثالثة (أي عدم كتابتها).
علينا أن نتذكر بأن آخر بيمولين (في الراست) يتحولان إلى نصفي البيمول، (أي نرفع كلا منهما ربع تون وذلك بتغيير الرمز من بيمول إلى نصف بيمول).

لنجرب هذه القاعدة على نفس السلم السابق والذي هو سلم راست على درجة فا:
الخطوة الأولى: نكتب دليل سلم فا مينور والذي هو أربع علامات خفض (أربع بيمولات).
الخطوة الثانية: نحذف البيمول الأخير والذي هو ري بيمول، ليصبح الدليل من ثلاث علامات خفض.
الخطوة الثالثة: نرفع آخر بيمولين في الدليل مسافة ربع تون وذلك بتغيير الرمز من بيمول إلى نصف بيمول.
إذاً الدليل هو: (سي بيمول – مي نصف بيمول – لا نصف بيمول).

لنجرب نفس القاعدة على سلم آخر وليكن راست على سي بيمول:
الخطوة الأولى: نكتب دليل سلم سي بيمول مينور والذي يحوي على خمسة بيمولات.
الخطوة الثانية: نحذف البيمول الأخير، ليتبقى لدينا أربع بيمولات. نكتب البيمولات الأربعة بحسب تسلسلها.
الخطوة الثالثة: نرفع آخر بيمولين مسافة ربع تون بتغيير الرمز من بيمول إلى نصف بيمول فنحصل على الدليل: (سي بيمول – مي بيمول – لا نصف بيمول – ري نصف بيمول). وهكذا.

أما سلالم الراست في الدييزات فالأمر مختلف.
ببساطة فإن سلالم الراست في علامات الدييز هي نفسها السلالم الكبيرة لكن الفارق هو أنه يجب خفض آخر دييزين ربع تون وذلك بتغيير الرمز من دييز إلى نصف دييز.

أي أن القاعدة هي:
الخطوة الأولى: من اسم سلم الراست نكتب دليل سلم الماجور الذي يحمل نفس الاسم.
الخطوة الثانية: نقوم بخفض آخر دييزين مسافة ربع تون وذلك بتغيير الرمز من دييز إلى نصف دييز.

لنجرب ذلك على راست على درجة ري:
الخطوة الأولى: نكتب الدييزات لسلم ري ماجور بحسب التسلسل، وهما علامتي رفع (دييز).
الخطوة الثانية: نقوم بخفض آخر دييزين (وهما الوحيدين هنا) ليصبح الدليل: (فا نصف دييز – دو نصف دييز).

لنجرب نفس القاعدة على سلم آخر وليكن راست على درجة لا:
الخطوة الأولى: نكتب دليل سلم لا كبير وهو ثلاثة دييزات.
الخطوة الثانية: نخفض آخر دييزين ربع تون وذلك بتغيير الرمز من دييز إلى نصف دييز ليصبح الدليل: (فا# - دو نصف # - صول نصف #).

لو جربنا القاعدة على سلم آخر وليكن راست على سي.
الخطوة الأولى: نكتب دليل سلم سي كبير وهو خمس دييزات بحسب تسلسلها.
الخطوة الثانية: نخفض آخر علامتي دييز مسافة ربع تون وذلك بتغيير رمز الدييز واستبداله برمز نصف الدييز ليصبح الدليل: (فا# - دو# - صول# - ري نصف # - لا نصف #). وهكذا.

هناك سلم راست واحد يشذ عن قاعدتي البيمولات والدييزات وهو راست على درجة صول. هذا السلم ممكن كتابة دليله بطريقتين، الأولى أن يكون الدليل سي نصف بيمول، وتكتب علامة فا نصف دييز كعلامة عرضية، والثانية هي أن نكتب الدليل على شكل فا نصف دييز ونكتب علامة سي نصف بيمول كعلامة عرضية، لكن الطريقة الأولى هي الأرجح.
هناك من يكتب الدليل على أنه (سي نصف بيمول – فا نصف دييز)، وهذا خطأ لأنه يجب عدم الجمع بين نوعين من علامات التحويل في دليل واحد. لا ننسى بأن هذه القاعدة عمرها مئات السنين ويجب عدم تجاوزها بتاتاً، وهي ليست لنا أي لسنا نحن من عمل هذه القاعدة.

(هذا الشيء يذكرني بمناقشة حصلت قبل فترة وهي كيفية كتابة دليل سلم شد عربان، هل يكتب ثلاثة بيمولات وتكتب نوتة سي طبيعي وفا دييز كعلامتين عرضيتين، أم أن يكتب الدليل فا دييز، وتكتب علامتي لا بيمول ومي بيمول كعلامتين عرضيتين؟ الطريقتين علميا صحيحتين، لكنني أرجح الطريقة الأولى بالطبع لأنه وببساطة فالسلم هو من عائلة الحجاز، وهو يتبع لسلم دو الصغير أكثر من أنه يتبع لسلم صول الكبير. لكنني حينما أعزف عملا من هذا النوع أمام جمهور أوروبي مثل سماعي شد عربان لجيمل بيك الطنبوري فعلي أن أشرح للجمهور ماذا تعني هذه التسمية الطويلة وما هو هذا السلم، وحينما أشرح السلم أقول لهم: لنتصور بأن لدينا سلم صول ماجور لكن الدرجة الثانية والسادسة مخفضتين نصف تون، لكنني أفعل ذلك فقط من أجل إيصال الفكرة للمستمع والموسيقي الأوروبي).

ممكن أن نطبق نفس قواعد سلم الراست على سلم البيات، لكن علينا أن نربط البيات بالراست، أي أن نفكر بأن سلم البيات هو سلم موازي لسم الراست (هذا الكلام على الورقة، لكن في أرض الواقع فاختلاف ربع التون بين السلمين هي مشكلة أخرى بعيدة عن موضوعنا هذا، وقد تحدثت عن ذلك في موضوعي ربع التون التركي)، لكن مع فارق أن البيات (على درجة ري) فيه سي بيمول ومي نصف بيمول، أي أن الدرجة السادسة من البيات ليست ربع تون.

الخطوة الأولى: نهبط ثانية كبيرة (تون دياتوني) لنحصل على اسم سلم الراست الرديف أو سلم الراست الموازي لسلم البيات.
الخطوة الثانية: نطبق قاعدة سلالم الراست.
لكن علينا أن نتذكر بأن الفارق بين الراست والبيات هو في الدرجة السادسة للبيات (والتي هي سابعة الراست)، حيث تكون في الراست ربع تون بينما في البيات لا تكون ربع تون.

(هنا أستخدم أنا لفظ ربع تون والذي أعتبره خطأ شائع حيث لا وجود لمسافة ربع التون في الواقع، بل المسافة الموجودة هي ثلاثة أرباع التون، لكن هذا الخطأ منتشر في كل العالم حتى العالم الغربي، حيث أن الموسيقي الغربي يطلق كلمة ربع تون على مسافة ثلاثة أرباع التون). بالمناسبة فبعض الدول العربية يسمون ربع التون "سيكا" مثل مصر ودول الشام، وبعض الدول يسمونه "كار" مثل العراق.

لو جربنا القاعدة على بيات على درجة صول:
الخطوة الأولى: نهبط ثانية كبيرة من نوتة صول لنجد نوتة فا.
الخطوة الثانية: نطبق ما عملناه سابقا مع سلم الراست.
الخطوة الثالثة: نرفع البيمول الأخير (فقط) مسافة ربع تون وجعلها نصف بيمول ليصبح الدليل: (سي بيمول – مي بيمول – لا نصف بيمول).

مثال آخر، بيات على درجة دو:
الخطوة الأولى: نهبط ثانية كبيرة لنجد نوتة سي بيمول، إذا راست على سي بيمول هو السلم الموازي للبيات على دو.
الخطوة الثانية: نطبق القاعدة، سي بيمول صغير فيه خمس علامات بيمول، نحذف الأخيرة فيتبقى لدينا أربع علامات بيمول، نكتبها بحسب التسلسل.
الخطوة الثالثة: نرفع البيمول الأخير ربع تون ليصبح الدليل: (سي بيمول – مي بيمول – لا بيمول – ري نصف بيمول). وهكذا.

في سلالم الدييزات، أيضاً نهبط ثانية كبيرة لنجد سلم الراست الرديف أو الموازي.

مثال: بيات على درجة سي.
الخطوة الأول: نهبط ثانية كبيرة نحصل على درجة لا، إذا لا ماجور هو المطلوب.
الخطوة الثانية: نطبق القاعدة ونكتب ثلاثة دييزات، لكن الفارق هو (علينا حذف الدييز الأخير) ليصبح الدليل: (فا# - دو نصف دييز).

إذا القاعدة في سلم البيات هي أن أن نحذف آخر علامة رفع (دييز) من السلم الكبير الموازي للراست ثم نخفض آخر دييز يظهر لنا في الدليل الجديد مسافة ربع تون ونغير رمزه من دييز ليصبح نصف دييز.

وممكن أن نطبق ما عملناه في سلم البيات على سلم الصبا لكن مع مراعاة خفض رابعة السلم.

(كما نلاحظ فإن سلالم البيات لا تخلو من شيء من التعقيد).

أما بالنسبة لسلالم الحجاز فهي ببساطة شديدة مرتبطة بسلالم المينور أو الصغير الهارموني لكن الفارق هو في درجة الركوز أو الاستقرار، حيث أن درجة ركوز الحجاز هي الدرجة الخامسة أو الدومينانت لسلم المينور. فسلم دو الصغير هو نفسه سلم حجاز على درجة صول، وسلم صول صغير هو نفسه حجاز على ري، وهكذا. (أنا أتكلم عن الدليل وليس عن السلم حيث أن سادسة سلم الحجاز تكون ربع تون أحياناً).

المشكلة التي ستواجهنا هي تعدد المقامات وهي كثيرة جدا من أصول إلى فروع، ما يعني علينا أن نستنبط قاعدة لكل سلم (وأنا لا أنصح بهذا).

المشكلة الأكبر هي الفوضى العارمة التي تعيشها موسيقانا العربية والشرقية عموما، لقد ورثنا الكثير من هذه الفوضى من الأتراك! ماذا يعني أن نسمي سلم واحد بمجرد أن يتغير موقع ركوزه باسم آخر؟ لماذا هناك شد عربان وحجاز كار وشهناز، وسوزدل؟ لماذا هناك هزام وراحة الأرواح؟ إنها الفوضى بعينها! وامتدت الفوضى لتطال بعض الموسيقات في بعض الدول العربية، مثلا في المقام العراقي، حينما يقرأ ما يسمى قارئ المقام مقاماً معيناً وبمجرد أن يقوم القارئ بإضافة حركة أو عربة أو حلية معينة يتغير اسم المقام بالكامل!
مثل هكذا الفوضى غير موجودة في الموسيقى الكلاسيكية. لو كانت هناك مثل هذه الفوضى في الموسيقى الكلاسيك لما تمكن العظماء من كتابة أعمالهم الهائلة، ولما كان لدينا هذا الإرث العظيم والهائل من الأعمال الضخمة العظيمة، من سيمفونيات إلى كونشيرتات إلى سوناتات إلى قصائد سيمفوينة وغيرها.

يضاف إلى كل تلك الفوضى أنه هناك منظرين يبيحون لأنفسهم الكثير من الممنوعات، مثل الجمع بين البيمولات والدييزات في دليل واحد، والبعض الآخر لا يقبل بهذا، ولكنهم في نفس الوقت يرتكبون أخطاءاً أفضع وأشنع. هناك من يبدأون بكتابة دليل سلم ابتداءاً من البيمول الثاني متجاهلين البيمول الأول، أي أن البيمول الأول عندهم يكون مي وليس سي. والبعض حينما يكتب دليل سلم الصبا على ري فهو يكتب (سي بيمول – مي نصف بيمول – صول بيمول)، إين باقي البيمولات التي هي بين مي وصول؟ أليس من الأجدر كتابة علامة صول بيمول كعلامة عرضية، وهذا هو الحل الأمثل؟ والبعض يكتبون دليل خليط بين ثلاثة أنواع من علامات التحويل (بيمول ودييز وطبيعي) في نفس الدليل، وهذا بحد ذاته هو غاية في السوء. والكثير من الفوضى العارمة والتي لو تكلمت عنها لكتبت صفحات وصفحات.

في الموسيقى الغربية توجد هناك سلالم أخرى غير السلالم الكبيرة والصغيرة، مثلا سلالم المود، وسلالم أخرى مثل سلالم البلوز أو سلالم الجاز، وأنواع أو كيفية بناء السلالم الخماسية (والتي أنا لست مقتنعا بها).
يجري التعرف على السلالم الكنسية أو سلالم المود وذلك بواسطة حساب الأبعاد بين النوتات، أو بربطها بسلالم الماجور وبعدها عنها، مثلا سلم الفريجيان يقع على ثالثة سلم الماجور، وسلم الدوريان يقع على الدرجة الثانية، وهكذا.

بالإضافة لكل ذلك، ففي الموسيقى الغربية وفي سلم الكبير هناك سبعة سلالم من دو إلى دو#، وسبعة أخرى من دو إلى دو بيمول (في السابق أو أحيانا حتى الآن أكثر من ذلك حيث ممكن أن يكون في حالات نادرة للغاية سلم صول# ماجور أو ري# ماجور)، كذلك الحال مع السلالم الصغيرة ما يعني أن السلم ممكن أن يكتب ويعزف على أي نصف تون. لكن في موسيقانا العربية فالسلالم المستخدمة فعلاً هي سلالم في أماكن محدودة للغاية. مثلا سلم البيات له أماكن محدودة وهي: (ري، مي، صول، لا، وأحيانا نادرة سي وأحيانا أندر دو). ولو تطلب الأمر أن يعزف البيات على درجة فا دييز فعلى العازفين تغيير الدوزان لكي يتمكنوا من عزف هذا السلم. وهذا ما ليس موجودا في الموسيقى الغربية.

وهناك شيء آخر وهو أن الانتقالات بين السلالم في الموسيقى العربية هي انتقالات محدودة للغاية، أي ليست مفتوحة مثل الموسيقى الكلاسيك. مثلا سلم البيات ممكن أن ينتقل لسلم الحجاز أو سلم الصبا على نفس الدرجة، أو سلم العجم على الدرجة السادسة، أو سلم الراست على الدرجة الرابعة، أو غير ذلك من الانتقالات المحدودة للغاية. بينما في الموسيقى الكلاسيك ليست هناك حدود للانتقالات، وممكن أن تجد انتقالات بعيدة جدا. مثل الانتقال من إثنين بيمول إلى خمسة دييز، أو أن ينتقل السلم نصف تون للأعلى أو للأسفل، كأن ينتقل سلم لا كبير مباشرة إلى سلم سي بيمول كبير. مثل هكذا انتقالات بعيدة ليست موجودة في موسيقانا. هل سمع أياً منا أغنية ينتقل فيها الملحن من مقام بيات على صول ليصبح بيات على لا بيمول، أو حجاز على صول ليصبح حجاز على فا#؟

(أرجو ترقب موضوعي عن أنواع دوزان الكمان الذي سينشر قريبا جدا، فقد تكلمت عن هذه المشاكل التقنية وعن أنواع الدوزان في الموسيقى العربية والموسيقى الكلاسيك وأسباب وجود هذه الأنواع).

أخيرا ما أنصح به هو أن يحفظ الموسيقي الدارس دليل كل سلم شرقي لأنها ليست كثيرة وأن يجد روابطاً مشتركة أو تشابها بين دليل السلالم والسلالم. فمثلا سلم القارجغار أو البيات الشوري هو نفسه سلم السوزناك، وهو نفسه سلم الهزام، فقط الدرجة الأولى أو ما يحب أن يسميه بعض المنظرين الشرقيين (المحط) أو درجة الركوز مختلفة.
شيء آخر وهو أن يجد الدارس أوجه الشبه بين المقامات مثل مقام النهاوند (الطبيعي) والكرد، فهما يختلفان فقط في درجة الركوز، بهذه الطريقة سيوفر على نفسه الكثير من التفكير والتشتت في المعلومات.

أحمد الجوادي

الأحد، 1 ديسمبر، 2013

تحليل تقاسيم نهاوند رياض السنباطي في قصيدة "أشواق"


تحليل تقاسيم نهاوند رياض السنباطي 
في قصيدة "أشواق"
تحليل موسيقي: د.أسامة عفيفي
المقامات المستخدمة 6 مقامات
نهاوند، بياتي النوا، صبا النوا، راست، نوا أثر، كورديللي حجازكار

ترتيب استخدام المقامات
نهاوند، بياتي النوا، صبا النوا، نوا أثر، راست، نوا أثر، نهاوند ، كورديللي حجازكار، نهاوند ، بياتي النوا، نهاوند 
التحليل المقامي للتقسيم
استخدم رياض في هذا التقسيم ستة مقامات هي مقام النهاوند الرئيسي، وخمسة مقامات أخرى توزعت على نوعين
1.   نوع يتفرع بتغيير الجنس العلوي في مقام النهاوند مثل بياتي النوا وصبا النوا وذلك بالارتكاز على خامسة المقام (درجة النوا - صول)
2.   نوع يتفرع بتغيير جنس الأساس ويرتكز على نفس درجة ركوز مقام النهاوند أي الدرجة الأولى (درجة الراست - دو) وهي مقامات النوا أثر، الراست، كورديللي حجازكار. وهذا النوع ينقسم بدوره إلى نوعين آخرين. الأول تفرع مشتق من مقام النهاوند مثل النوا أثر الذي يحتفظ بمعظم معالم المقام الأصلي، والثاني يتطلب خروجا تاما من مقام النهاوند كما في الراست، والكورديللي حجازكار.

اشتقاق المقامات وتغيير المقامات والعودة
1.   يمكن العودة للمقام الأصلي في النوع الأول بالهبوط على السلم دون تغيير من الخامسة إلى الأولى.
2.   لا يمكن العودة للمقام الأصلي في النوع الثاني بنفس الطريقة ولا بد من إعادة درجات الجنس الجديد لمطابقة درجات السلم الأصلي.
3.   أصعب مرحلة في هذا التقسيم هي الخروج من النهاوند إلى كورديللي حجازكار حيث أن هذا المقام لا ينتمي إلى هذه العائلة من المقامات المتشابكة، فهو مقام مصور وليس هذا مكانه. ولذلك تم التركيز لبعض الوقت على الدرجة السادسة المشتركة بين المقامين (لا بيمول) تمهيدا لاستخدامها في الدخول إلى المقام الجديد. والسبب في بعد هذا المقام عن المقام الأصلي هو تغيير الدرجة الثانية ري، وهي درجة تشترك فيها جميع المقامات التي استخدمت في التقسيم دون تغيير ماعدا الكورديللي (الحجازكار كورد).
4.   هناك حالة خاصة في صبا النوا حيث أنه يتفادى درجة الكردان (جواب الراست دو) فتأتي ناقصة نصف تون، لاغية بذلك درجة الراست نفسها،وهي أساس معظم تلك المقامات، لتكوين جنس الحجاز المصور الخاص به، لكن هذا الاستثناء يفقد خطورة بعده عن المقام الأصلي إذا علمنا أن العودة الطبيعية منه تكون أولا إلى مقام البياتي المشتق منه وعلى هذا فليس له تأثير كبير على عملية الاشتقاق المقامي.

أسلوب الأداء
1.   أسلوب السنباطي المعروف في التقاسيم هو الاعتماد على الخيال المقامي والتعبير النغمي والتنقل من مقام إلى آخر بحرفية بالغة، وهو نفس أسلوب القصبجي ومحمد عبد الوهاب
2.   يضاف إلى التعبير النغمي دقة الأداء مع التفاوت بين القوة والرقة، وبين السرعة والتأمل، وكذلك في طول الجمل
3.   الأولوية في العزف لليد اليسرى تعكس الارتباط بخيال العازف وانتظار ما يمليه في التو واللحظة، حيث أن الأصل في فن التقاسيم هو الارتجال الفوري. وهي مدرسة تبعد كثيرا عن مدرسة الاعتماد على حركة الريشة التي تملكها اليد اليمنى، حيث يتطلب هذا التدرب على حركة اليد حتى لا تخطئ أثناء العرض، وهو ما يجعل التقاسيم معدة سلفا ليعاد تقديمها كما هي، وينفي عنها سمة الارتجال اللحظي وإطلاق خيال الفنان. ولكن نظرا لأنه قد تم إدماج هذا التقسيم داخل أغنية يعاد تقديمها مسجلة، لا يمكن التأكد من أن هذا هو ذاك، ويمكن التأكد فقط في حالة ما إذا قدمت الأغنية على المسرح وأمام الجمهور، فعندئذ سيمكن معرفة ما إذا كان السنباطي، أو أي فنان آخر إن وجد في نفس الموقف، سيعيد نفس التقسيم كما هو أم أنه سيرتجل غيره. 
إلى اللقاء في تحليل آخر .. 
-  د. أسامة عفيفي ©Dr. Ousama Afifi 
- تحليلات موسيقية أخرى للمؤلف