كلاسيكيات الموسيقى العربية * أرشيف * استماع *  تحميل *  نقد فنى *  تحليل موسيقى* أفلام * صور *  تسجيلات * كلاسيكيات الموسيقى العربية
كلاسيكيات الموسيقى العربية * الخمسة الكبار * سيد درويش * محمد القصبجى * زكريا أحمد * محمد عبد الوهاب * رياض السنباطى * نجوم الغناء العربى * أم كلثوم * عبد الوهاب * فيروز * عبد الحليم * ألحان التراث * موشحات * قصائد * أدوار * كلاسيكيات الموسيقى العربية

الأحد، 26 مايو، 2013

مهرجان "إيقاعات العالم" رقم 12 في المغرب


تشهد العاصمة المغربية الرباط الدورة الثانية عشرة من مهرجان موازين "إيقاعات العالم" منذ مساء الجمعة 24 مايو وتستمر حتى الأول من يونيو. ويشارك في المهرجان عدد من نجوم العالم كما تشارك عدد من الفرق الغنائية الشهيرة من مختلف القارات بالإضافة إلى تقليد دأب المهرجان على اتباعه يتمثل في عروض الشوارع. وستشهد هذه الدورة التي تفتتحها المغنية الأمريكية ريحانة مشاركة نجوم كبار في عالم الغناء من مختلف بقاع العالم.
وقال منظمو المهرجان إن هذه الدورة تتميز "بتطوير نموذج اقتصادي مبتكر أتاح لنا إمكانية الاستفادة من عائدات مرضية لضمان عروض ذات جودة عالية مع الحفاظ على مجانية الحضور لأكثر من 95% من الجماهير."
ويشارك في المهرجان عدد من النجوم العالميين أمثال "جورج بينسون" من الولايات المتحدة و"جيسي دجي" و"ديب بوربول" من بريطانيا و"سيكسون داسو" و"ديفيد جيتا" من فرنسا و"ميكا" من أصل لبناني ومقيم بالمملكة المتحدة و"إنريكي إيجلاسياس" من إسبانيا و"سي لو كرين" من الولايات المتحدة.

وفي الموسيقى الشرقية تشارك كل من نجوى كرم ووليد توفيق وعاصي الحلاني من لبنان ومحمد منير وشيرين من مصر والشاب مامي من الجزائر وعبد الوهاب الدوكالي وبشرى خالد وهدى سعد من المغرب وأحلام من الإمارات وزياد غرسة من تونس.
وتتوزع منصات العرض على أربع منصات رئيسية للموسيقى الدولية والشرقية والمغربية والإفريقية بالإضافة إلى برنامج متنوع في المسرح الوطني محمد الخامس/ رويترز

الجمعة، 24 مايو، 2013

المحلية والعالمية في فن سيد درويش


لنستمع إلى هذه الافتتاحية لأوبريت شهزاد من تأليف سيد درويش والتي تضم مقاطع من ألحان داخل الرواية، ولنلاحظ كيف أن تجميع الألحان المختلفة في موسيقى واحدة لا ينتج عنه موسيقى مفككة تحتاج إلى تغيير حاد بين المقاطع، مثل التوقف التام لبدء لحن آخر من مقام مختلف أو إيقاع مختلف. بل على العكس ينتج نسيج متجانس من الموسيقى في عمل واحد يعبر عن جو الأوبريت كله 
والتوزيع الأوركسترالي للافتتاحية يوضح تماما قابلية الألحان للتوزيع حسب الأصول العالمية، ويمكن لأي أوركسترا في العالم استيعابه وأداؤه دون الاصطدام بمحلية الموسيقى أو تذوق جمهور معين
سيد درويش - افتتاحية شهرزاد 

عن أوبريت "الباروكة" يقول الشيخ سيد:
"إن الموسيقى لغة عالمية ونحن نخطئ عندما نحاول أن نصبغها بصبغة محلية ، يجب أن يستمع الرجل اليوناني والرجل الفرنسي والرجل الذي يعيش في غابات أواسط إفريقيا إلى أى موسيقى عالمية فيفهم الموضوع الموسيقي ويتصور معانيه ويدرك ألغازه لذلك فقد قررت أن ألحن أوبريت "الباروكة" على هذا الأساس وسأعطيها الجو الذي يناسب وضعها والذي رسمه لها المؤلف ، سأضع لها موسيقى يفهمها العالم كله"
وقد رأى بعض النقاد في هذا الرأي أنه يحوي الكثير من المبالغة والمغالاة ، ولو أن سيد درويش أراد أن يخرج الموسيقى المصرية عن حدودها المحلية إلى أفقها الواسع حيث عالم الإنسانية الرحب ورغم صحة أن الموسيقى واحدة في أساسها كلغة إنسانية إلا أن موسيقى كل أمة لها خصائصها المحلية ، والتعبير الموسيقي يختلف من أمة إلى أمة عن نفس الحدث أو الشعور , ولا يمكن استيراد العادات والطبائع كالسلع

وللرد على ذلك هناك عدة نقاط
1- لا ينكر القائلون بهذا النقد صحة أن الموسيقى واحدة في الأساس كلغة إنسانية ، ولا يجدون خطأ في أن سيد درويش أراد أن يخرج الموسيقى المصرية عن حدودها المحلية إلى الأفق الإنساني الرحب ، وهذا وحده يصيب ذلك الرأي بالتناقض قبل مناقشته

2- أن سيد درويش لم يقصد الخروج للعالمية في كل موسيقاه وإنما قصده عندما عنى "الباروكة" بالذات وهى أساسا نص أوربي ، ولا بد أن يؤخذ كلامه في هذا السياق ، وقد أوضح ذلك تماما

3- كيف يمكن قبول نص أجنبي بكل خصائص مجتمعه ليقدم لنا في مجتمع مختلف بغير أن نجد فى ذلك غرابة وندعي غرابته في الموسيقى بينما النصوص أصعب بكثير في الاستيعاب بمواقفها وأشخاصها وظروف مجتمعها من الموسيقى

4- إن حديث سيد درويش عن الباروكة الذات يجسد محاولة فهم النص أولا بكل تداعياته فإذا تم فهمه واستقبلناه كعمل أدبي بشخوصه وأحداثه كما هي ألن يمكننا التعبير عما فهمناه؟ والمعروف أن سيد درويش أراد تلحين تلك الأوبريت في جوها الأصلي بغير تعريب أو تمصير فهو قد احتفظ بأسماء الشخصيات الأجنبية كما هي وكذلك أسماء الأماكن وفقط تم ترجمة معنى الحوار ، وأراد عندئذ أن يقول بالموسيقى ما يجب أن يقال ويجب أن يفهمه مجتمعها الأصلي كما فهمنا نحن النص ، أو بعبارة أخرى إعادة تصدير الأوبريت لأوربا ملحنة ، ويكون الحكم على التجربة عند عرضها للجمهور فإذا فشل الجمهور في استيعاب الموسيقى فشل الملحن وإذا حدث واستوعبها يكون الملحن قد نجح

5- كيف نفسر تذوق المجتمعات العربية مثلا للموسيقى الغربية؟ نحن قد نعشق لحنا أوربيا أو أكثر بينما لا نستطيع تمييز كلمة واحدة مما يغنونه! فإذا علمنا المعاني فلا شك أن تذوقنا سيكون أدق وأفضل ، وكيف نفسر ترجمة الأوبرات العالمية وأداءها بمختلف اللغات في دول مختلفة

6- لقد قامت في أوربا موسيقات عالمية كثيرة على أساس من الموسيقى المحلية الشعبية في مناطق مختلفة ، أمثلة ذلك الرابسودية المجرية ورقصة السيوف الأرمينية ومارش العبيد الروسي والعديد من الموسيقات الأسبانية ومؤخرا زوربا اليوناني وموسيقى الوسترن والبوب الأمريكية وكلها لاقت نجاحا في مختلف أنحاء العالم رغم أنها نشأت وبنيت على أساس محلي

7- أما عن الاستيراد فقد شهد القرن العشرين حركة استيراد هائلة للموسيقى ، وما الموسيقى الأمريكية الحديثة والتي تشيع في كل الدنيا إلا نتيجة استيراد موسيقات محلية من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإيرلندا وإفريقيا وجامايكا وغيرها ، وحاليا من الشرق الأوسط حتى أنهم أدخلوا ربع التون على موسيقاهم. ولم يكن الدافع إلا إيجاد صور جديدة للتعبير الموسيقي ، وهكذا تم إثراء الموسيقى الأمريكية وأخرج المزيج الجديد للعالم ، الذي استورد ذلك المزيج على أنه الموسيقى الحديثة والقادرة على إيصال نبضاتها إلى شعور أي إنسان في أي مجتمع مهما اختلف ، ولا شك في أن المهمة قد نجحت

8- نحن أيضا نستورد الموسيقى حتى وإن كانت نابعة من راعي بقر أمريكي أو مهرج مكسيكي أو عاشق فرنسي ونسمعها ونفهمها ونتأثر بها ، بل وأكثر من ذلك، وهذه حقيقة ، نتحسر لدى سماعنا لها على موسيقانا ورتابتها وسطحيتها. وماذا نقول في الآلات الغربية التي أدخلها ملحنو الشرق إلى الموسيقى الشرقية؟ لقد استمتعنا بأصوات البيانو والجيتار والأورج والأكورديون والفلوت والأبوا والآلات النحاسية وغيرها وكلها نابعة من بيئات مختلفة ، لكن هذا هو سر الموسيقى ، إنها لا تعرف الحواجز بين الشعوب ، فإذا وقفت اللغة عائقا فإن الموسيقى تذيبه في لحظات

9- ما هو موقفنا ، بل ما هو موقف العالم كله من شكسبير مثلا أو فولتير أو موليير أو تشارلز ديكنز أو برنارد شو؟ لقد تحدث هؤلاء الكبار وغيرهم في مسرحهم وشعرهم عن أحداث محلية ، لكنهم تخطوا الحاجز المحلي بالغوص في أغوار الشعور الإنساني من فرح وهم وألم وغضب وأمل وسعادة وهي أحاسيس يشترك فيها كل البشر فأصبح لأعمالهم صدى في كل مكان

10- إذا قصد بالموسيقى المحلية في المنطقة العربية مثلا القدود الحلبية والميجانا والموشحات فهذه قوالب بعيدة كل البعد عن شي اسمه التعبير ، ولا يصح معها اعتبار تأثر أي فرد خارج المنطقة بها ، ولكن حديثنا هنا ينصب أساسا على الموسيقى التعبيرية كما قصد سيد درويش في حديثه

11- الحقيقة أن أحدا لم يتمتع بعد بموهبة سيد درويش ولا قدراته التعبيرية ، وهو فنان متمكن من أدواته تماما، ومن هنا نجد له كل الحق فيما رآه، ولأن سيد درويش موهبة استثنائية وقدرة خارقة، ذلك الفنان الذي توفي شابا عن 31 عاما ومازلنا نتحدث عنه اليوم وبكل هذا العمق والاتساع. د.أسامة عفيفي - سيد درويش - نقد فني

عن أوبريت "الباروكة"
أوبريت "الباروكة " (جالبة الحظ) مأخوذ عن رواية "لاماسكوت" الفرنسية، وقد أصر سيد درويش وقتها على الاحتفاظ بالجو العام للرواية عن الريف الفرنسي واحتفظ بأسماء الشخصيات التي وردت فى النص الأصلي، فصور من خلال لحن "انسى الهموم أنسك يدوم" احتفال جمع الكروم، ومن خلال لحن "الشيطان" صراع الملائكة والشياطين أي بين الخير والشر، ومن لحن "أما أشوف وش الحبيب" علاقة الحب بين بطلي الأوبريت
بلغ سيد درويش بالمسرح أوجا جديدا فى التعبير فى أوبريت "الباروكة" التى قصد فيها توصيل رسالته بأقل قدر من التطريب ، وقد وصف سيد درويش هذا الاتجاه بأنه يهدف إلى الوصول إلى المجتمع الإنساني أينما كان ، ولهذا عليه تقليل الاعتماد على اللكنة الموسيقية المحلية حتى يفهمها ويستوعبها كل إنسان مهما كانت ثقافته ويظهر من هذا الوصف أنه كان بصدد حركة تطوير كبرى لم يمهله القدر لإكمالها 

السبت، 18 مايو، 2013

موسيقى "الاحتفالية المصرية" تفوز بالمركز الأول على القوائم الكلاسيكية

فازت هذا الأسبوع موسيقى "الاحتفالية المصرية" أو Jubilant Egypt بالمركز الأول على القوائم الكلاسيكية في مسابقة "ساوند كليك" العالمية التي تشترك فيها أكثر من 42000 مقطوعة كلاسيكية لموسيقيين من جميع أنحاء العالم
الموسيقى للمؤلف أسامة عفيفي وهي جزء من عمل أوركسترالي أكبر لم ينشر بعد في شكل سيمفونية قصيرة أو Short Symphony وهو شكل نادر من الأشكال الموسيقية.
اشترك أكثر التعليقات على الموسيقى الفائزة في وصفها بأنها موسيقى تبعث على الشعور بالبهجة والتفاؤل، مما يؤكد الجو الاحتفالي الذي أشار إليه عنوان المقطوعة. وبينما لا يبعث الواقع على أي نوع من هذه المشاعر يأتي الخيال الفني الذي لا ينتظر تغير الواقع بقدر ما يتخيل حلما جميلا يدفع الإنسان لإدراك الجمال في الحياة رغم كل شيء، والسعي بنفس منطلقة متفائلة من أجل حياة أفضل تستحق أن نحتفل بها. 
يمكن الاستماع إلى الاحتفالية المصرية على موقع ساوند كليك (تسجيل صوتي)
أو مشاهدة الفيديو الذي يحمل نفس التسجيل الصوتي في الخلفية 
 موسيقى الاحتفالية المصرية
Jubilant Egypt - Music by Ousama Afifi

الأحد، 12 مايو، 2013

كلاسيكيات الموسيقى العربية - نجوم الفن

افتتحت كلاسيكيات الموسيقى العربية قناة خاصة لها على يوتيوب
القناة تقدم موسيقى عربية من عدة أنواع
وتلتزم فقط بتقديم المواد التي يتأكد لها صحتها ودقة وجودة محتواها 

1 موسيقى نموذجية على نماذج القوالب الموسيقية الشرقية كالسماعيات
2 تراث الموسيقى العربية الحرة - بدون نماذج محددة
3 أعمال موسيقية موزعة أو تنويعات على ألحان الكبار مثل عبد الوهاب وسيد درويش
4 موسيقى الأغاني
5 موسيقى شرقية في قوالب عالمية
6 موسيقى جديدة - حديثة

نقدم لكم اليوم باكورة إنتاج القناة - كليب نجوم الفن
موسيقى أسامة عفيفي
رابط: كلاسيكيات الموسيقى العربية - قناة يوتيوب 
الاشتراك في القناة ( subscribe ) يتيح للمشترك التعرف على الفيديوهات الجديدة فور ظهورها

الثلاثاء، 7 مايو، 2013

الآلات الوترية ذات القوس/ عائلة الكمان

كنت قد كتبت هذا الموضوع، سأضيف في النهاية المزيد من المعلومات عن الفيولا والكمان وكيفية الكتابة لهما وبعض الفوارق من ناحية التأليف.
الآلات الوترية والتي هي من عائلة الكمان أو الكمنجة مقسمة إلى أربع أنواع من الآلات وهي:
الكمان
الفيولا
الشيللو
الكونتراباص
وفي الأوركسترا يجلسون على شكل خمس مجاميع بهذا الترتيب:
مجموعة الكمان الأول
مجموعة الكمان الثاني
مجموعة الفيولا
مجموعة الشيللو
مجموعة الكونتراباص
يكون دوزان الآلات الوترية على شكل مسافات خامسات تامة بين وتر وآخر، ما عدا الكونتراباص حيث يكون دوزانه على شكل رابعات تامة.

الكمان:
الكمان أو الكمنجة أو Violin أو Violon وبالتركية Keman وبالسويدية Fiol وبالروسية Skripka وفي الموسيقى الشعبية الغربية يطلق عليها تسمية Fiddle.

كلنا نعرف الكمان أو الكمنجة. هي أصغر هذه العائلة حجما وأوسعها انتشارا وهي أهم آلة في الأوركسترا قاطبة.
يكون دوزان هذه الآلة في الموسيقى الكلاسيك كما يلي ومن الوتر الرفيع للغليظ:
مي – لا – ري – صول
وفي الموسيقى العربية يكون:
ري – صول – ري – صول
وهناك أنواع أخرى من الدوزان سأتطرق لها لاحقا في موضوع مستقل إنشاء الله.
الكمان تصدر الأصوات الحادة.
تُكتب الموسيقى للكمان على مفتاح صول.

الفيولا:
وهي الآلة الأكبر قليلا من الكمان وتمسك كما يمسك الكمان تماما، لكن أوتارها يتم دوزانها بطريقة مغايرة عن الكمان، والصوت الصادر عنها هو صوت أغلظ من صوت الكمان. وهي تصدر صوت الآلتو، وفي بعض الدول يطلقون عليها اسم Alto لأنها تصدر صوت الآلتو، وبالسويدية يطلقون عليها Alt Fiol.
يكون دوزان أوتار الفيولا كما يلي:
دو – صول – ري – لا
نلاحظ أن الوتر الثاني والثالث والرابع هم نفسهم الذين في الكمان، لكن الوتر الرفيع وهو وتر مي غير موجود، وبدلا عنه يوجد وتر غليظ وهو دو.
تكتب الموسيقى للفيولا عادة على مفتاح دو "آلتو" أو دو على الخط الأوسط "الثالث"، وفي النوتات العالية يُكتب لها مفتاح صول.

الشيللو، أو الفيولنسيل، Cello:
وهو أكبر من الفيولا كثيراً ويوضع بين رجلي  العازف ويتركز على الأرض (بواسطة سيخ معدني عادة)، ويكون العازف جالسا أثناء العزف.
دوزان الشيللو هو:
دو – صول – ري – لا
نلاحظ أن دوزان الشيللو هو نفس دوزان الفيولا، لكن الأوتار وبسبب طولها وسمكها فهي تصدر أصواتا أغلظ من أوتار الفيولا بمسافة أوكتاف كامل.
تُكتب الموسيقى لآلة الشيلو على مفتاح فا، وفي الأصوات الأكثر حدة يستخدم مفتاح دو تينور، أي دو على الخط الرابع، وفي الأصوات الحادة يُكتب له مفتاح صول.
أي أن الشيللو يستخدم ثلاثة مفاتيح.

الكونتراباص، دوبل باص، Contrabass, Double bass:
هو أكبر الآلات الوترية ذات القوس حجما، ويكون العازف واقفا أثناء العزف وأحيانا يكون جالسا على كرسي عالي.
يكون دوزان أوتار الكونتراباص كما يلي:
صول – ري – لا – مي
أي أن المسافة بين كل وتر والآخر هي رابعة تامة، وذلك بسبب طول وسمك الأوتار.

الكونتراباص هي الآلة الوحيدة بين المجموعة التي يُكتب لها على شكل تصوير، وهي تستخدم نفس المفاتيح الثلاثة التي يستخدمها الشيللو، لكن لو وضعت نوتة أمام الشيلو ووضعت نفس النوتة أمام الكونتراباص فسوف نسمع بينهم أوكتاف. أي أن الكونتراباص يعزف النوتات المكتوبة له أوكتاف أوطأ (قرار).

كل هذه الآلات بدون استثناء تعزف بواسطة القوس، وأحيانا يكون العزف بواسطة نقر الوتر باصبع اليد اليمنى (السبابة عادة) بدلا من العزف بواسطة القوس، ويسمى هذا النوع من التكنيك "بيزيكاتو"، ليس الكونتراباص هو الوحيد الذي يعزف بواسطة النقر كما يتوهم البعض، بل كل هذه الآلات الوترية التي تعزف بالقوس، لكن أحيانا يكتب للكونتراباص نوتات نقر أكثر من الشيللو وباقي الآلات، لأن ذلك الصوت أو التأثير ممكن أن يكون مطلوباً من المؤلف "بحسب رؤيته".

عزف البيزيكاتو أو النقر بالاصبع:
في بعض الأحيان يتم النقر بواسطة أحد أصابع اليد اليسرى، يسمى هذا بيزيكاتو باليد اليسرى، Left hand Pizzicato. وذلك غالبا ما يستخدم في الكمان لسبب نحافة الأوتار واستخدامه يكون نادار في آلات الشيللو والكونتراباص.
لا تُكتب كلمة بيزيكاتو على النوتة كاملة، أي هكذا Pizzicato، بل تُكتب على شكل اختصار هكذا "pizz.".
هنا أحببت أن أنوه إلى أن معظم الدول العربية لا توجد في لهجتهم العامة حرف P لهذا أحيانا يكتبون البيزيكاتو هكذا bizz. وهذا خطأ كبير، مرده اللهجة العامية للبلد، لذا اقتضى التنبيه.
وأيضا أردت أن أنبه إلى أن الكثير من العازفين يقولون بزتيكاتو. لا أعلم من أين أتوا بهذه التسمية، هذه تسمية خاطئة، أرجو أن تستخدم التسمية صحيحة أي بيزيكاتو. بل امتد الأمر للأسوأ ليصبح هناك فعل وهو "يبزتك"، لا أستطيع أن أفهم من أين أتوا بهذا الفعل!!
في هذا الفيديو سنشاهد كونشيرتو للكمان والفيولا مع الأوركسترا لموتسارت
عازف الكمان السولو جالس لأنه مقعد وهو أشهر عازف كمان في عصرنا واسمه إيزاك بيرلمان، وعازف الفيولا أيضا عازف شهير على الكمان والفيولا، لكن هنا يعزف الفيولا واسمه زوكرمان، وهو العازف الذي يقف في الوسط:
وهذا كونشيرتو لثلاث آلات، البيانو والكمان والشيللو.
عازف الكمان هو نفسه بيرلمان، وعازف الشيللو هو أشهر عازف في عصرنا واسمه يويوما، وعازف البيانو هو نفسه المايسترو:
وفي هذا الفيديو نشاهد عزف مشترك بين الكمان والكونتراباص، عازف الكمان هو عازف شهير يعتبر الأول بعد بيرلمان واسمه فينجروف، وعازف الكونتراباص أيضا شهير واسمه أموروسا. هو عازف استعراضي:
أخيرا مع هذا العمل الذي يجمع الآلات الوترية الأربعة مع البيانو وهو خماسي لشوبرت:
عازف الكمان والفيولا هما نفسهما، عازفة الشيللو اسمها جاكلين دي بري، كانت أشهر عازفة شيللو في العالم لكنها أصيبت بمرض وهي في الثامنة والعشرين من عمرها ما أجبرها التوقف عن العزف وهي في قمة تألقها وشبابها وتوفيت في عمر 42، مأساة كبيرة جدا في عالم الشيللو:
هذه الكمان لوحدها في سوناتة رقم 1 ليوهان سيباستيان باخ:
وهذه أيضا سوناتة لباخ تعزف من الفيولا:
وهذه سويت لباخ للشيلو المنفرد:
وهذا الكونترباص:
وفي هذا الفيديو نشاهد الأوركسترا تعزف حركة كاملة بواسطة النقر ما يدعى بيزيكاتو أو Pizzicato، بالمناسبة هذا أوركسترا شباب وليس أوركسترا محترفين، هذه سيمفونية اسمها سيمفونية بسيطة كتبها المؤلف الإنجليزي بنجامين بريتين للأوركسترا الوتري. نلاحظ لأن الحركة كاملة تعزف بدون قوس فقد وضع العازفين أقواسهم على ستاند النوتات أو الأرض، إذ من غير الحكمة والتعقل أن يمسك العازف القوس وهو يعزف بيزيكاتو كل تلك الفترة الطويلة. هكذا جرت العادة.
وهذا هو الفيديل Fiddle ولكل بلد أو منطقة أسلوب ولون خاص في العزف، مثلما نحن العرب لدينا أسلوبنا الخاص، بل أن لكل منطقة جغرافية في وطننا العربي يوجد أسلوبها الخاص، فالأسلوب المصري هو غير الأسلوب العراقي وهو غير الأسلوب السعودي وهو غير الأسلوب اليمني، علما بأننا كلنا عرب ونتكلم نفس اللغة:
الفارق بين الكمان والفيولا أو الآلتو، وبعض المعلومات عن الشيللو والكونتراباص.
كما ذكرت أعلاه فإن الفارق بين الآلتين هو بالحجم أولاً وبنوع ودوزان الأوتار ثانياً وباستخدام المفاتيح ثالثاً.
آلة الفيولا هي أكبر بقليل من آلة الكمان، بحيث لو أن أحدا رآى عازفا يعزف الفيولا ربما يخال له أنه يعزف كمان "هذا إن لم يسمع صوتها".
لآلة الكمان عدة أحجام، أحجام دراسية وتبدأ من 1\16، ثم ثمن، ثم ربع ثم نصف ثم ثلاثة أرباع ثم كمان بحجم كامل. الأول نادر الاستخدام ويستخدم لدى الأطفال الصغار جدا "سنتين".
لكن حتى الكمان الكامل لها أكثر من حجم، فتوجد الكمان التي يسمونها "نسائية" ويكون حجمها أصغر بقليل جدا من الكمان الاعتيادي. هذا الحجم من الكمان نارد الوجود والاستخدام.
كذلك الحال مع الفيولا فيوجد حجمين، عادي وأصغر بقليل.
آلة الفيولا أو الآلتو تضبط أوتارها مثل الكمان أي خامسات، لكن وتر مي الذي في الكمان مفقود وبدلا عنه يوجد وتر دو الغليظ.
الفيولا هي التي تصدر أصوات الآلتو ومن هنا أتت تسميتها بهذا الاسم.
صوت الآلتو هو الصوت الغليظ للنساء. تقسم الأصوات البشرية إلى أربعة أقسام أساسية:
النساء: سوبرانو للأصوات الحادة، والآلتو للأصوات الغليظة.
الرجال: تينور للأصوات الرجالة الأكثر حدة، وباص للاصوات الرجالية الغليظة.

يتكون القسم الوتري من الأوركسترا من خمسة مجاميع وهي:
الكمان الأول: غالبا ما تعزف اللحن الأساسي وأحيانا تعزف مصاحبة للحن الأساسي الذي ممكن أن يكون عند آلة أخرى.

الكمان الثاني: ممكن أن تعزف أيضا اللحن الأساسي وممكن أن يكون ذلك بأن تعزف تماما مثل قسم الكمان الأول، وممكن أن تعزف نفس ما يعزفه الكمان الأول لكن أوكتاف أوطأ. لكن في أحيان كثيرة وكون قسم الكمان الثاني هو قسم وسطي فهي تعزف المصاحبة الوسطية، وممكن أن يكون ذلك على أشكال عديدة، إما أن يكون صوت ثاني للصوت الذي يعزف من الكمان الأول، أو مصاحبة هارمونية بأشكال متنوعة وبحسب ما يكتبه المؤلف.

قسم الفيولا: هذا القسم غالبا ما يعزف الأصوات الوسطى مثل الكمان الثاني لكن بأصوات أخرى لكي يكمل الهارموني الموجود عند الكمان الثاني ويضيف له أبعادا أخرى بسبب غلظ صوت الآلة، حيث أن هناك أصواتا ليست موجودة في الكمان. لنعلم أن آخر نوتة للكمان هي نوتة صول الوتر المطلق "يكاه"، أما في آلة الفيولا فتستمر الأصوات لتصل نوتة دو والتي هي "قرار راست".
في أحيان كثيرة تعزف الفيولا مصاحبة لما يعزفه قسم الشيللو، فأحيانا تعزف نفس النوتات التي يعزفها الشيللو وأحيانا نفس النوتات لكن أعلى بأوكتاف عما يعزفه الشيللو، وأحيانا تملأ الفراغ الهارموني بين قسم الكمان الثاني والشيللو.
وفي أحيان كثيرة تعزف الفيولا والكمان الثاني نفس النوتات، ما يدعى يونيسون Unison والكلمة تعني اتحاد. أو أن تعزف أوكتاف أوطأ مما تعزفه الكمان الثاني أي Octave. ذلك متروك للمؤلف الموسيقي الذي يقرر ماذا تعزف كل آلة.
الآلات الوترية ممكن أن تعزف على شكل يونيسون أو أوكتاف مع آلات النفخ، مثلا الأكثر شيوعا هو أن تعزف الكمان الأول مع الفلوت، وأحيانا الأوبوا، أو حتى الكلارينيت.
وأحيانا تعزف الفيولا مع آلة الكلارينيت أو حتى الباسسون، أو غير ذلك.
في بعض الأحيان يتطلب من المؤلف أن يكتب لجميع الآلات الوترية أن تعزف نفس اللحن، لكن سيكون هناك فروقات في الأوكتافات، كأن يكون هناك أوكتاف بين الكمان الأول والثاني، وأوكتاف بين الفيولا والكمان الثاني وأوكتاف بين الفيولا والشيللو، وأوكتاف واطئ للكونتراباص. لكن أن تعزف جميع الآلات الوترية يونيسون حقيقي أي بدون أوكتافات فهذه هي حالة نادرة جدا، وربما ينتج من ذلك صوتا غير مرغوب به بسبب أن أصوات الكونتراباص والشيللو سيكون صارخا للغاية.

أما الشيللو فغالبا ما يعزف الأصوات الباص للأوركسترا، ويصاحبه أحيانا كثيرة الكونترباص في ذلك لكن الكونتراباص غالبا ما يعزف أوكتاف أوطأ مما يعزفه الشيللو، حيث أن الكونتراباص هو الآلة التصويرية الوحيدة في مجموع الوتريات، حيث النوتة أوكتاف أوطأ مما هي مكتوبة.
في بعض الأحيان يتفرد الكونتراباص في عزف خاص به، وأحيانا نادرة يعطى اللحن للكونتراباص.
أما فيما يتعلق الأمر بآلة الشيللو، ففي أحيان كثيرة يعطى لها اللحن الأساسي.
وفي أحيان كثيرة تصاحب الشيللو آلة الباسسون، وغيرها من آلات النفخ.
في عصر الكلاسيك كان المؤلفين الموسيقيين يكتبون نفس النوتة للشيللو والكونتراباص، لكن بيتهوفن هو أول من فصل بين هتين الآلتين وأصبح للكونتراباص خطاً خاصاً به منفصلا عن خط الشيللو، لكن في أحيان كثيرة تتحد المجموعتان.

مسكة الكمان
في بعض المناطق الجغرافية في العالم هناك بعض الفرق وبعض عازفي الكمان يمسكون الكمان بطريقة مغايرة بحيث أنهم يضعونها على ركبتهم ويعزفون بطريقة تشبه الربابة.
في المغرب العربي الحبيب يوجد بعض العازفين وبعض الفرق الشعبية يمسكون الكمان بنفس الطريقة:
في أوزبكستان بعض العازفين والفرق الشعبية يمسكون الكمان بنفس الطريقة، لكن الكمنجات التي يستخدمونها هي كمنجات سيئة الصنع.
بعض الآلات الشعبية الوترية:
آلة الكمنجة (الكمنچة) التركية وتلفظ هكذا: كمنتشة أو Kemenche وتكتب باللغة التركية Kemençe حيث أن الحرف ما قبل الأخير يلفظ "تش" أو Ch بالإنجليزية.
وهذه هي آلة الكمنتشة، صوتها يأخذ الألباب:

توجد آلة فارسية وهي بنفس الاسم لكنها مختلفة من حيث التصميم، وصوتها يختلف، مع هذا العازف الرائع نستطيع أن نشم عبق الموسيقى الفارسية العريقة:
وهناك آلة يونانية بنفس الاسم لكنها أيضا مختلفة في الصناعة، والصوت مختلف، ومع هذا العازف المبدع الذي يتقن العزف على عدة آلات عدا كونه مغني، نستطيع أن نحس بجمال ورشاقة الموسيقى اليونانية، وإن كان في هذا التسجيل يمزج بين اللون اليوناني واللون التركي:
وهذه الربابة المصرية التي تأخذنا إلى أقاصي الصعيد ومع هذا العازف المبدع
ومع آلة الجوزة العراقية:
وهذه الكمنتشة الأذربيجانية:
ولكي لا تفوتنا فرصة التعرف على آلة صينية غاية في الجمال اسمها إيرهو، نلاحظ أننا في بعد آخر، شرق آسيا الساحر والخلاب في كل شيء.
هناك آلة سويدية جميلة جدا تستخدم في عزف الموسيقى الشعبية اسمها "نيكل هاربا" أو (Nyckelharpa):
ويوجد بعض العازفين البارعين الذين يعزفون على هذه الآلة أعمالا كلاسيكية مثل سويتات باخ:
هناك الكثير من الآلات الأخرى التي لم أتطرق لها.
بقي أن أقول ولكي لا ننسى آلة من الآلات الوترية هناك آلة لكن لا تعزف بالقوس وهي تنتمي للآلات الوترية وهي آلة متفردة، وهي الهارب.
مع هذا الكونشيرتو الشهير لآلتي الفلوت والهارب لموتسارت، من أجمل ما كتب موتسارت:
خالص تحياتي
أحمد الجوادي